تحريرًا في الأثنين ٢٣ فبراير ٢٠٢٦
أي تحذير –أو خوف– من إننا نقرّب من ربنا واحنا غلطانين دا لا يمكن يكون من الروح القدس.
المريض ما ينفعش ينتظر لما يخفّ علشان يقوم ويروح للدكتور.
الابن الضال/الشاطر ما انتظرش يحوّش فلوس ويجيب بيها هدوم نضيفة علشان لما ابوه يشوفه يبقى شكله حلو وجميل! راح بكل وساخته وضعفه وعيوبه، وأبوه استقبله بحضن مفتوح ومليان بالمحبة والقبول.
بينما يهوذا من كتر ما ضميره أنّبه واعتبر نفسه غير مؤهّل للتوبة والمغفرة، راح انتحر وقضى على كل الفرص اللي كانت قدامه.
مهما كان خطأ الواحد فينا لازم يرمي نفسه في حضن ربنا.
حتى مش تحت رجليه، لأن دا مكان العبيد! وعلى الرغم من إننا نرمي نفسنا عند قدميه، زيّ ساكبة الطيب، ونسلّم له حياتنا بكل أمانة هو شيء جميل! إلا إنه مازال هيعتبرنا أولاد وأحباء مش عبيد.
الابن الشاطر كان معتبر نفسه حتى أقلّ من العبيد ورمى نفسه عند رجلين ابوه، لكن أبوه ما انتظرش ولا ثانية وأخده في حضنه، بعبله!!! ولا حتى ناقشه في توبته وندمه.
السيد المسيح وصّانا كل ما نصلّي نتكلم معاه باعتباره أبونا اللي في السما علشان نفضل طول الوقت فاكرين إنه عملنا أولاده، مش علشان احنا جديرين بدا، لكن لأن محبته غير محدودة بضعفاتنا، أو عيوبنا، أو خطايانا.
مافيش أي خطية أكبر من محبة ربنا!!!
لو في مرة رحت الكنيسة، وحسيت إنك مش المفروض تتناول/ي لأنك "مش مستعد/مستعدة" (حتى لو بحسب معايير أبونا في الكنيسة اللي رحتها!) افتكر دايمًا الابن الشاطر، وازاي أبوه استقبله بكل حبّ، واتقدم للتناول بكل ثقة! ثقة في محبة الله ليك.